تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الشخصي ؟ وجهان ، الحق هو الثاني ؛ لما قد ظهر من أول المبحث إلى هنا من حكومة أدلة نفي الضرر على الأحكام الثابتة في الشريعة على نحو العموم ، ومقتضى الحكومة ان يكون كل حكم نشأ منه الضرر مرفوعا دون ما لم ينشأ منه . نعم قد يكون الضرر في بعض الموارد منشأ لجعل الحكم مطّردا في جميع الموارد . ولكنّه تبيّن أنّ هذا الجعل وظيفة الشارع كجعله الضرر في بعض الموارد حكمة لتشريع الخيار للشريك ، وجعله الحرج في الجملة حكمة لتشريع الطهارة للحديد . وعلى هذا فلا يمكن القول بان المدار على الضرر النوعي مع الالتزام بالحكومة فان الجمع بينها ممتنع . ولا يقال : قد تمسك الأصحاب بهذه القاعدة لاثبات الخيار للمغبون ولو فرض عدم تضرره لعدم وجود راغب في المبيع فعلا مع كون بقائه ضررا عليه . لأنا نقول : الجمع بين كونه مغبونا وكونه غير متضرر ممتنع ، فان الغبن عبارة عن الشراء ، بأزيد من ثمن المثل أو البيع بأقلّ من ثمن المثل ولا شبهة أنّ قيمة الأموال بحسب الأزمان مختلفة ، فلو لم يوجد راغب وباعه بأقل ممّا يباع في غير هذا الزمان فلا يكون مغبونا . وبالجملة : مقتضى الحكومة بل مقتضى كون الحديث واردا في مقام الامتنان ان يكون كل شخص ملحوظا بلحاظ حال نفسه . « 1 »

نهاية التحقيق

قال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : أن الضرر كسائر العناوين الكلية المأخوذة في موضوعات الاحكام المتوقف ثبوت الحكم فعلا على تحقق مصداقها خارجا . ومن المعلوم أن الضرر لا يكون من الأمور المتأصلة التي لا يفترق الحال فيها
هامش
( 1 ) . منية الطالب ، ج 3 ، ص 423