اشتراط ارتفاع التهمة
يشترط في الشاهد أن يكون بريئا عن الاتهام ، ولا تقبل شهادة من كان في معرض التهمة ، لعدم تحقق الاعتماد عليه آنذاك .
قال شيخ الشيعة الإمامية الشيخ المفيد رحمه اللّه : ولا تقبل شهادة المتهم . « 1 »
وقال شيخ الطائفة رحمه اللّه : كل من يجرّ بشهادته نفعا إلى نفسه أو يدفع ضررا عنها ، فان شهادته لا تقبل ، فالجارّ إلى نفسه هو أن يشهد الغرماء للمفلس المحجور عليه . . .
وما شاكله ؛ لقوله عليه السّلام : لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين « 2 » ، وهو المتهم وهؤلاء متهمون . « 3 »
وقال المحقق الحلي رحمه اللّه : ومن شروط الشاهد : ارتفاع التهمة . « 4 » بأن لا يكون هناك دافعا للكذب .
وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : شهادة المتهم مردودة إجماعا . « 5 »
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه من الشروط ارتفاع التهمة في الجملة . « 6 » بلا خلاف أجد فيه نصا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ، بل النصوص مستفيضة أو متواترة . « 7 »
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال :
فقال : الظنين والمتهم . « 8 » والروايات الواردة في الباب كثيرة تكاد تبلغ حد التواتر ، وبما أن موارد التهمة ذكرت في النصوص وسطرت في كتاب الشهادات ، لم تكن التهمة مانعة عن قبول الشهادة بقول مطلق ، كما قال الامام الخميني رحمه اللّه ارتفاع التهمة - شرط - لا مطلقا . « 9 »
اشتراط طهارة المولد
يشترط في الشاهد أن يكون مشروع النسب ، فلا اعتبار بشهادة ولد الزنا ، بلا خلاف .
قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا مقبولة عند قوم .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 726
( 2 ) . المستدرك ، كتاب الشهادات ، باب 22 ، ح 2
( 3 ) . المبسوط ، ج 8 ، ص 8
( 4 ) . شرائع الاسلام ، ج 4 ، ص 129
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 323
( 6 ) . البحث بحاجة إلى التحقيق .
( 7 ) . الجواهر ، ج 41 ، ص 60
( 8 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 274
( 9 ) . تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 573