تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

اشتراط ارتفاع التهمة

يشترط في الشاهد أن يكون بريئا عن الاتهام ، ولا تقبل شهادة من كان في معرض التهمة ، لعدم تحقق الاعتماد عليه آنذاك . قال شيخ الشيعة الإمامية الشيخ المفيد رحمه اللّه : ولا تقبل شهادة المتهم . « 1 » وقال شيخ الطائفة رحمه اللّه : كل من يجرّ بشهادته نفعا إلى نفسه أو يدفع ضررا عنها ، فان شهادته لا تقبل ، فالجارّ إلى نفسه هو أن يشهد الغرماء للمفلس المحجور عليه . . . وما شاكله ؛ لقوله عليه السّلام : لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين « 2 » ، وهو المتهم وهؤلاء متهمون . « 3 » وقال المحقق الحلي رحمه اللّه : ومن شروط الشاهد : ارتفاع التهمة . « 4 » بأن لا يكون هناك دافعا للكذب . وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : شهادة المتهم مردودة إجماعا . « 5 » وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه من الشروط ارتفاع التهمة في الجملة . « 6 » بلا خلاف أجد فيه نصا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ، بل النصوص مستفيضة أو متواترة . « 7 » منها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم . « 8 » والروايات الواردة في الباب كثيرة تكاد تبلغ حد التواتر ، وبما أن موارد التهمة ذكرت في النصوص وسطرت في كتاب الشهادات ، لم تكن التهمة مانعة عن قبول الشهادة بقول مطلق ، كما قال الامام الخميني رحمه اللّه ارتفاع التهمة - شرط - لا مطلقا . « 9 »

اشتراط طهارة المولد

يشترط في الشاهد أن يكون مشروع النسب ، فلا اعتبار بشهادة ولد الزنا ، بلا خلاف . قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا مقبولة عند قوم .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 726 ( 2 ) . المستدرك ، كتاب الشهادات ، باب 22 ، ح 2 ( 3 ) . المبسوط ، ج 8 ، ص 8 ( 4 ) . شرائع الاسلام ، ج 4 ، ص 129 ( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 323 ( 6 ) . البحث بحاجة إلى التحقيق . ( 7 ) . الجواهر ، ج 41 ، ص 60 ( 8 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 274 ( 9 ) . تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 573