اجماعا ، قال تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . .
« 1 » والشهادة نبأ فيجب التبيّن عندها ، وقال تعالى واشهدوا ذوى عدل ، - الآية المذكورة في كلام الشيخ الانيف بالذكر .
وقال تعالى :
. . . مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ . . . .
« 2 » والفاسق ليس بمرضي الحال . « 3 »
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : أن العدالة شرط هناك كتابا « 4 » وسنة « 5 » مستفيضة أو متواترة ، واجماعا بقسميه . « 6 »
ومن الروايات صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد اللّه عليها النار . الحديث . « 7 » دلت على أن العدالة من الشروط المرتكزة هناك . والروايات الواردة في الباب كثيرة تكاد أن تبلغ حدّ التواتر .
وقال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : لا تقبل شهادة غير العادل ، بلا خلاف ولا اشكال . وتدل عليه الآية الكريمة الواردة في الوصية ، قال عزّ وجلّ :
. . . إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . .
« 8 » فان اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية المبني أمرها على التوسعة - فتقبل فيها شهادة المرأة وشهادة غير المسلم إذا لم يوجد مسلم - يقتضي اعتبارها في غير الوصية جزما . « 9 »
وبالتالي : فلا شك في اشتراط العدالة ، وهي الاجتناب عن المعاصي الكبيرة وعدم الاصرار على الصغيرة .
هامش
( 1 ) . الحجرات ، 6
( 2 ) . البقرة ، 282
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 321
( 4 ) . الطلاق ، 2
( 5 ) . الوسائل ، ج 18 ، باب 41 ، ص 288
( 6 ) . الجواهر ، ج 41 ، ص 25
( 7 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 288
( 8 ) . المائدة ، 106
( 9 ) . تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 87