تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ويستقيم الأمر » « 1 » . وقال الباقر عليه السّلام : « بئس القوم قوم يعصون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : « ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 3 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلّط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 4 » . إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات وأجلها وهما القانون الذي هو الحجر الأساس لبقاء الإسلام ، والعامل الرئيسي لتحقيق السلم والصلاح من جانب ، والسبب الأصيل لإزالة الظلم والفساد ، من جانب آخر . وهو أسمى القوانين في المجتمع الإنساني وللفقهاء في هذا الباب بحوث رائعة وهائلة ولا يسعنا المجال لذكر جميعها ونكتفي بذكر جملة منها حول التعريف والشرائط على ما يلي : 1 - قال المحقق الحلّي : المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه ، إذا عرف فاعله ذلك ، أو دلّ عليه . والمنكر : هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ووجوبهما على الكفاية . والمعروف ينقسم إلى الواجب والندب فالأمر بالواجب واجب وبالندب ندب . والمنكر لا ينقسم فالنهي عنه كلّه واجب « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 394 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 6 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 393 ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 398 ح 18 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 341 .
القواعد الفقهية — صفحة 324 | السيد محمد كاظم المصطفوي