ويستقيم الأمر » « 1 » .
وقال الباقر عليه السّلام : « بئس القوم قوم يعصون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : « ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 3 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلّط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 4 » .
إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات وأجلها وهما القانون الذي هو الحجر الأساس لبقاء الإسلام ، والعامل الرئيسي لتحقيق السلم والصلاح من جانب ، والسبب الأصيل لإزالة الظلم والفساد ، من جانب آخر . وهو أسمى القوانين في المجتمع الإنساني وللفقهاء في هذا الباب بحوث رائعة وهائلة ولا يسعنا المجال لذكر جميعها ونكتفي بذكر جملة منها حول التعريف والشرائط على ما يلي :
1 - قال المحقق الحلّي : المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه ، إذا عرف فاعله ذلك ، أو دلّ عليه .
والمنكر : هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه .
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ووجوبهما على الكفاية .
والمعروف ينقسم إلى الواجب والندب فالأمر بالواجب واجب وبالندب ندب .
والمنكر لا ينقسم فالنهي عنه كلّه واجب « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 394 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 6 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 393 ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 398 ح 18 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 341 .