وقال المحقّق صاحب الجواهر : ( و ) كيف كان ف ( الأمر بالمعروف ) الواجب ( والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ) من المسلمين بقسميه عليه مضافا إلى ما تقدم من الكتاب والسنّة وغيره ، بل عن الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد أنّ العقل ممّا يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع « 1 » .
وقال الإمام الخميني رحمه اللّه : ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) من أسمى الفرائض وأشرفها ، وبهما تقام الفرائض ، ووجوبهما من ضروريات الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين « 2 » .
الشرائط : يشترط في الوجوب هنا أربعة أمور وهي بما يلي :
الأوّل : قال الإمام الخميني رحمه اللّه : أن يعرف الآمر أو الناهي أنّ ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر .
الثاني : أن يجوز ويحتمل تأثير الأمر أو النهي فلو علم أو اطمأن بعدمه فلا يجب .
الثالث : أن يكون العاصي مصرا على الاستمرار فلو علم منه الترك سقط الوجوب .
الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة « 3 » .
المراتب : قال سيّدنا الأستاذ : للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب :
الأولى : الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر ، أو ترك المعروف .
الثانية : الإنكار باللسان والقول بأن يعظه ، وينصحه ، ويذكر له ما أعد اللّه سبحانه من العقاب .
الثالثة : الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ولكلّ واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 21 ص 358 .
( 2 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ص 443 .
( 3 ) تحرير الوسيلة : ص 446 - 452 .