تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقال تعالى
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 » . وقال تعالى :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
« 2 » . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم . وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ، فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه فقال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له يا رسول اللّه ويكون ذلك ؟ قال نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا » « 3 » . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال : « الذي لا ينهى عن المنكر » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ رجلا من خثعم جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ قال : الإيمان باللّه ، قال : ثم ما ذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ما ذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال : الرجل : فأخبرني أيّ الأعمال أبغض إلى اللّه ، قال : الشرك باللّه ، قال : ثم ما ذا ؟ قال : ثم قطيعة الرحم ، قال : ثم ما ذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف » « 5 » . قال الباقر عليه السّلام « يكون في آخر الزمان قوم ينبع ( يتبع ) فيهم قوم مراءون - إلى أن قال - : ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب اللّه عزّ وجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الأشرار والصغار في دار الكبار ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب وتحل المكاسب ، وتردّ المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء
هامش
( 1 ) الأعراف : 199 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 396 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 12 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 397 ح 13 . ( 5 ) نفس المصدر السابق : ص 396 ح 11 .