يطلبه صاحبه إحسان إليه وما على المحسنين من سبيل « 1 » . فلا يكون على الممسك ضمان ولا يجب عليه رد المال إلى مالكه فورا .
الثاني : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ؛ لأنّ الحفر لذلك سائغ وهو حسن « 2 » . وقال المحقق صاحب الجواهر وذلك : لقاعدة الإحسان « 3 » .
الثالث : إذا اتّجر البالغ العاقل في مال الأطفال وتحقق الخسران ، لا يكون على المتّجر ، وذلك على أساس القاعدة ، وتوهم الخسران على المتّجر لهم بلا مبرّر كما قال المحقق صاحب الجواهر : أنه لا مجال للقول به والخروج عن قاعدة الإحسان « 4 » .
الرابع : قال المحقق الحلّي : من به سلعة ( الغدّة ) ، إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع « 5 » . قال المحقق صاحب الجواهر وذلك : للأصل وللإحسان « 6 » .
تتمّة : قد تبين مما أسلفنا أن موضوع الحكم في القاعدة هو العمل الذي صدر بقصد الإحسان ، وعليه إذا تواجد الإحسان نتيجة للاعتداء كان خارجا عن موضوع القاعدة ، كما إذا تحقق إطفاء الحريق من الدار بواسطة هدم الجدار عدوانا . فلا يكون عندئذ إحسان موضوعا وحكما .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 86 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 43 ص 102 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 41 ص 670 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 15 ص 18 .