كالشبهة الواقعة في قطيع الغنم ومثلها ولا أقل من أنّ قدر المتيقن في التمسك بها هو تعيين الموضوع . كما قال الشهيد رحمه اللَّه : ولا يستعمل ( القرعة ) في الفتاوى والأحكام المشتبهة إجماعا ولا يكون تخصيص بل تخصّص « 1 » .
الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : إذا علم بصدق أحدهما ( المدعيان لأبوّة المقتول ) أو ثبت القتل بدليل تعبدي ولم يمكن تعيينه فلا يبعد الرجوع إلى القرعة . وقال في وجه هذا الحكم : وذلك لأنّ المستفاد من أدلّة القضاء هو أنّ كلّ دعوى بين متخاصمين لا بدّ من حلّها بإحدى الطرق الشرعيّة المقررة لذلك ومنها دعوى بينهما في بنوّة شخص فإنّه إذا لم يمكن حلّها بإحدى الطرق فالمرجع هو القرعة « 2 » .
الثالث : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : ولو ادّعى كل منهما ( المتخاصمين ) أنّه اشترى دارا معيّنة ، وأقبض الثمن ، وهي في يد البائع ، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين ، عدالة وعددا وتاريخا ، وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه . « 3 » .
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ص 23 .
( 2 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 73 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 114 .