قاعدة القرعة
المعنى : المراد من القرعة هنا هو الاقتراع لتعيين المطلوب في الأمور الشرعيّة المشتبهة ، فإذا اشتبه الأمر ولم يكن أيّ طريق إلى كشفه فيتوسل بالقرعة ويتعين بها المطلوب . كما قال السيد صاحب العناوين رحمه اللَّه : كل ما كان فيه مخرج شرعي فهو خارج عن المشكل « 1 » .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - قوله تعالى في قضية النبيّ يونس عليه السّلام
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 2 » فالنبيّ ( يونس ) ساهم واقترع وكان من المعلومين ( المدحضين ) .
وقوله تعالى في قضية تكفّل مريم
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 3 » .
وكان إلقاء القلم على نحو القرعة . فظاهر الآيتين يرشدنا إلى مشروعيّة القرعة ، وأمّا احتمال الحكاية عن المشروعيّة في الشرائع السابقة فغير ظاهر ، ومع التنزل نقول : أنّ أقل ما يستفاد من الآيتين هو أنّ القرعة كانت من الأمور المشروعة ولم تكن من البدع والمنهيات ، فهذا المقدار بضميمة الاستصحاب ( استصحاب أحكام
هامش
( 1 ) العناوين : ج 1 ص 360 .
( 2 ) الصافات : 141 .
( 3 ) آل عمران : 44 .