الشرائع السابقة ) يكفي مدركا للقاعدة .
2 - الروايات : إنّ النصوص الواردة حول القرعة كثيرة جدا .
منها خبر محمّد بن الحكيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء ، فقال لي :
« كلّ مجهول ففيه القرعة » « 1 » . دلّ على مدلول القاعدة بتمامه وكماله . وذكر الأصحاب هذا الخبر في كتبهم ، واصطلح الفقهاء عليه ( كلّ مجهول ففيه القرعة ) ولكن بما أنّ السند غير تام لا اعتبار له ولا يعتمد عليه فلا يستفاد منه إلّا التأييد .
ومنها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال : « كان عليّ عليه السّلام يسهم بينهم » « 2 » . دلّت على مشروعيّة القرعة ووقوعها في شرع الإسلام .
ومنها موثقة إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في ذيلها : « والقرعة سنّة » « 3 » . دلّت على أنّها سنّة شرعيّة وقاعدة فقهيّة .
3 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على كون القرعة طريقا لحل المشكل الفقهيّ ( الشبهة ) وعليه قالوا : القرعة لكلّ أمر مشكل ، ولا خلاف فيها بينهم .
فروع
الأوّل : إذا كان الموضوع معلوما واشتبه الحكم ولم يكن طريق للأصل فهل يجوز التمسك بالقرعة أم لا ؟
التحقيق : أنّ المستفاد من مجموع الأدلّة والروايات الواردة في مورد القرعة هو اختصاصها في الشبهة الموضوعيّة التي تكون مقرونة بالعلم الإجمالي ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 189 باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 191 باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 16 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 187 ح 2 .