كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : فالإنصاف أنّ الرواية في غاية الظهور « 1 » . وبما أنّ هذه الصحيحة تامّة سندا ودلالة كان بها غنى وكفاية ولا نحتاج إلى ذكر الرّوايات الأخرى .
2 - عدم الدليل على البطلان : قال شيخ الطائفة رحمه اللَّه في بيان الشروط :
وشرط لا يتعلق به مصلحة العقد ، ولم يبن على التغليب والسراية ، فهذا شرط باطل ، إلّا أنّه لا يبطل العقد ؛ لأنّه لا دليل عليه « 2 » .
والتحقيق : أنّ العقد والشرط التزامين مستقلّين ، وعليه يقال : أنّ الشرط التزام في التزام ، فعلى هذا الأساس لا يسري فساد الشرط إلى العقد ؛ لعدم دخله في ماهيّة العقد .
كما قال سيّدنا الأستاذ : الصحيح أنّ الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط أبدا وفاقا للمحقّقين من المتأخرين . والوجه في ذلك ، أنّ الشرط غير راجع إلى تعليق أصل المعاملة بوجوده ، وإلّا لكانت المعاملة باطلة في نفسها ، كان شرطها فاسدا أم لم يكن ؛ لأنّ التعليق في العقد يوجب البطلان « 3 » . وبالتالي يمكننا ان نقول : لا مقتضى لبطلان العقد عند بطلان الشرط .
كما قال السيد الحكيم رحمه اللَّه : بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد « 4 » .
ويتبيّن لنا ان المقصود من الشرط الفاسد هنا هو الفساد النفسي كاشتراط العقد بان يكذب المشتري مثلا ، وامّا الشرط الفاسد الذي يوجب الغرر أو كان مفسدا للنصّ الخاص أو كان خلاف مقتضى العقد ، كل ذلك خارج عن محل الكلام .
والاشكال بأنّ للشرط قسط من الثمن فكيف لا يؤثّر فساده بفساد العقد ، غير وارد ؛ وذلك كما قال سيدنا الأستاذ موافقا للشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : أنّ الثمن لا يقع
هامش
( 1 ) المكاسب : قسم الخيارات ، ص 289 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 149 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 7 ص 391 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 13 ص 262 .