في مقابل الشرط أبدا ، صحيحا كان الشرط أم فاسدا ، وإنّما يقع المال في مقابل ذات المبيع . نعم ، الشرط ممّا يوجب زيادة القيمة لا أنّها يقع في مقابل المال ، ومن هنا قلنا : إن الشرط إذا تعذر ثبت للمشروط له الخيار فقط ، وليس له مطالبة المشروط عليه ما يقابل الشرط من الثمن ، وليس هذا إلّا من جهة أنّ الشرط قيد خارجي يوجب زيادة القيمة ، ولا يقع بإزائه شيء من المال « 1 » . والأمر كما أفاده .
أضف إلى ذلك ما يقال : أن الشرط الفاسد لا يكون مانعا لشمول العمومات للعقد .
فرعان
الأول : قال سيّدنا الأستاذ : إذا اشترط أمرا مخالفا لمقتضى العقد ، كما إذا اشترط عدم التملك في البيع ، فان هذا الشرط يوجب عدم قصده البيع لا محالة ، والبيع لا مع القصد باطل ؛ لانتفاء شرطه ، وهو العقد والقصد معا ، وهذا أيضا خارج عن محلّ الكلام « 2 » .
الثاني : قال سيّدنا الأستاذ نقلا عن المحقق النائيني رحمه اللَّه : إذا باع شيئا واشترط عليه أن يصرفه في أمر حرام ، كما إذا باعه العنب واشترط عليه أن يصرفه في الخمر يكون ذلك الشرط موجبا لفقد شرط صحّة البيع وبه يخرج عن محل الكلام « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 7 ص 394 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 7 ص 392 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 392 و 393 .