عليها المسلمون ، تكون فيها الغلبة أمارة على إسلام من يشكّ في إسلامه ، كما في صحيحة إسحاق بن عمار « 1 » ، عن العبد الصالح عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟
قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 2 » . والأمر كما أفاده مستمسكا بالنص الشامل .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب ، منها صحيحة الحلبي قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال عليه السّلام : « اشتر وصل فيها حتى تعلم أنّه ميتة » « 3 » . دلّت على أنّ سوق المسلمين أمارة الطهارة والذكاة .
ومنها صحيحة فضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون ، فقال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه » « 4 » . دلّت على أمارية سوق المسلمين بالنسبة إلى تذكية اللحوم المجهولة .
ومنها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام « 5 » . في الخفاف ، الدالّة على المطلوب دلالة كاملة .
2 - السيرة : قد استقرت سيرة المسلمين القطعية على الاعتماد بالسوق الإسلامي ، بالنسبة إلى الطهارة والذكاة وغيرهما ، كما قال سيّدنا الأستاذ : أنّ اعتبار السوق هو الذي جرت عليه سيرة المسلمين ؛ لأنّه لم يعهد منهم السؤال عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1072 من أبواب النجاسات ، ح 5 .
( 2 ) التنقيح : ج 2 ص 537 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 1071 باب 50 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 16 ص 294 باب 29 كتاب الصيد والذبائح ح 1 .
( 5 ) الوسائل : ج 2 ص 1072 باب 50 من أبواب النجاسات ، ح 6 .