وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن : فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة ، فأبى أن يقبل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » . « 1 »
( 2 ) رواية عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » . « 2 »
( 3 ) رواية عقبة أيضا : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى صلّى اللّه عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » . « 3 »
( 4 ) وفي سنن البيهقي عن واصل مولى أبي عيينة قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام يحدّث عن سمرة بن جندب :
« أنّه كان له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال : ومع الرجل أهله ، وكان سمرة بن جندب يدخل إلى نخله فيتأذّى به ، ويشقّ عليه ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يبيعه فأبى ، فطلب إليه أن يناقله فأبى ، قال : قال : فهبه لي ولك كذا وكذا أمر رغبة ، فأبى ، فقال : أنت مضار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلع نخله » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 292 كتاب المعيشة ، باب الضرار ح 2 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 76 أبواب القضايا والأحكام ، باب الشفعة ح 3368 .
( 3 ) . الكافي 5 : 293 كتاب المعيشة ، باب الضرار ح 6 .
( 4 ) . السنن الكبرى 6 : 260 كتاب إحياء الموات ، باب ( 21 ) من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم ح 11883 بتصرّف .