حيث أثقلت بقواعد ليست من علم الأصول وإن احتاج إليها الأصوليون . « 1 » .
المنهج المختار
لم نجد في الواقع لدى الفقهاء منهجا معيّنا يقوم على أساسه تخطيط البحث في هذه القواعد على نحو يضفي عليه سمة العلم ، وكلّ ما هناك دراسات لقواعد متفرّقة لا يجمع بينها جامع ، ممّا اضطرّ كثير من الباحثين أن يرتّبها حسب الحروف الهجائيّة . « 2 »
ومن الواضح أنّ هذا النهج إن صلح للفهرسة ولبعض الأعمال الموسوعية كدوائر المعارف ، أو كتب اللّغة ، فهو لا يصلح لكتابة علم له مقوّماته ومعالم شخصيته .
لذلك فضّلنا أن نعود إلى هذه القواعد ؛ فنلتمس مواقع الالتقاء بينها ، حتّى إذا تمّ كلّ ذلك اخترنا ثلاثة نماذج تطبيقية ، طبعنا عليها منهجنا في المقارنة والتحليل .
تقسيم القواعد إلى قواعد واقعية وقواعد ظاهرية
وقد لاحظنا أنّ هذه القواعد يمكن أن تلتقي بقسمين رئيسين اصطلحنا على أحدهما ب ( القواعد الواقعيّة ) كما اصطلحنا على الآخر ب ( القواعد الظاهريّة ) .
القواعد الواقعية
ونريد بها القواعد الناظرة إلى الأحكام الواردة على موضوعاتها دون لحاظ طروّ حالة الشكّ عليها ، وينتظم في ذلك قواعد ( الضرر ) و ( الحرج ) و ( النيّة ) وأمثالها .
هامش
( 1 ) . كمباحث الألفاظ ومباحث الملازمات العقلية . راجع : الأصول العامة للفقه المقارن : 38 .
( 2 ) . انظر على سبيل المثال : المنثور في القواعد للزركشي ، وموسوعة القواعد الفقهية للبورنو ، والقواعد لمحمد كاظم المصطفوي .