تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
موضوعا لمجرى الأصل المحكوم ، كما في استصحاب طهارة الماء ، الحاكم على استصحاب نجاسة الثوب المغسول به ، وليس الحل والطهارة التنجيزيان في المقام من أحكام الحرمة والنجاسة التعليقيتين ( قلت ) : هذا يختص بالأصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، وأما الشبهات الحكمية فيكفي فيها أن يكون التعبد بالأصل السببي مقتضيا لرفع الشك المسبب ، إذ لا معنى للتعبد بالحرمة والنجاسة التعليقيتين إلّا إلغاء احتمال الحلية والطهارة ، فاستصحاب الحرمة والنجاسة يكون حاكما على استصحاب الحلية والطهارة . هذا ولكن يشكل : بأنه لم يتضح الوجه في كون الاستصحاب التعليقي مقتضيا لكون جعل الشارع للحرمة والنجاسة في العنب إذا غلى شاملا لحال الزبيبية ، ولا يكون استصحاب الحل والطهارة التنجيزي مقتضيا لكون الجعل على نحو يختص بالعنب ، ولا يشمل الزبيب . كما لم يتضح الوجه في كون الشك في الحل والحرمة ، ناشئا من الشك في عموم الجعل وشموله لحال الزبيبية وعدمه ، ولم لا يكون العكس ؟ بأن يكون الشك في العموم ناشئا من الشك في ثبوت الحرمة على تقدير الغليان . وأيضا فهذا النشء عقلي ، فكيف يكون الأصل الجاري في الناشئ مثبتا للمنشإ ؟ ! مع أن المنشأ ليس موضوعا لأثر عملي وإنما الأثر للناشئ لا غير . كما لم يتضح الوجه في الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية في شرط الحكومة ، ولا في كون الأصل التعليقي رافعا للشك في الطهارة والحلية ، ولا يكون الاستصحاب الجاري فيهما رافعا للشك في الحرمة والنجاسة التعليقيتين ، مع كون مجريي الأصلين في رتبة واحدة ، ومقومين لشك واحد ،