تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولكنه يشكل : بأن ذلك يتم بالإضافة إلى حلية العنب التي كانت قبل صيرورته زبيبا ، لا بالإضافة إلى الحلية الشخصية الموجودة في عصير الزبيب قبل غليانه ، فإنها معلومة التحقق حينئذ « 1 » ، فإذا غلى بشك في ارتفاعها ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها ، فيتعارض هو واستصحاب الحرمة التعليقية وكذا مع استصحاب الحلية المغياة ، إذ هو لا يثبت كون هذه الحلية مغياة كما أن استصحاب بقاء الكر في الحوض لا يثبت أن ماء الحوض كر ، فان استصحاب مفاد كان التامة لا يثبت مفاد كان الناقصة ، كما لا يخفى . وقد يستشكل في الأصل التعليقي : بأن غاية مفاده إثبات الحرمة على تقدير الغليان ، وهذا لا يثبت الحرمة الفعلية إلّا بناء على القول بالأصل المثبت . وفيه : أن فعلية الحرمة لازمة لثبوت الخطاب التعليقي عند ثبوت المعلق عليه ، أعم من أن يكون ثبوته بالوجدان ، أو بالأصل ، فهي من اللوازم العقلية التي تترتب على الأعم من الواقع والظاهر ، كوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، فلا يحتاج في إثباته بالأصل إلى إثبات كونه من اللوازم الشرعية لمجرى الأصل . ( المستمسك ج 1 / 415 - 423 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ كلام السيّد الأستاذ الخوئي في مصباح الأصول ج 3 / 141 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 88 | الشيخ محمد آصف المحسني