تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

11 - استصحاب بقاء وقت الواجب الموقت

( إذا شك في بقاء الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل ) . إما لاستصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة والطهارة المائية وقد عرفت في الحيض في مبحث التحيض برؤية الدم أنه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأزمنة المستقبلة . إلّا أن يقال : الواجب إيقاع الصلاة في زمان هو وقتها من ليل أو نهار ، واستصحاب بقاء الوقت لا يصلح لإثبات كون الزمان الخارجي وقتا إلّا بناء على الأصل المثبت ، نظير استصحاب بقاء الكر في الحوض لإثبات كرية الماء الموجود فيه . وهكذا الحال في كل ما هو مفاد كان التامة ، فإن استصحابه لا يثبت مفاد كان الناقصة . نعم لو كان مفاد القضية الشرعية أن تجب الصلاة ما دام الوقت الكذائي موجودا كان استصحابه كافيا في جواز الصلاة . لكنه خلاف الظاهر من القضايا الشرعية الآمرة بالصلاة في وقتها . اللّهم إلّا أن يقال : الصلاة في الوقت لا يراد منه كون الوقت بنفسه ظرفا للصلاة ، إذ لا ظرفية بينهما ، بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد الموهوم الذي يكون ظرفا للوقت كما يكون ظرفا لها ، نظير الصلاة في الطهارة . وحينئذ كما