تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هامش
- وبيانا للمطلق دون العكس . وإذا كانا متساويين من تلك الجهة فيتساقطان ويتخير المكلف بينهما بمقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما واندفاع احتمال التعين في أحدهما بالبراءة كما هو الحال في موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير ، ولا مساغ حينئذ للترجيح بالأهمّيّة إذ الشك فيما هو المجعول الواقعي سواء أكان هو الأهم أم غيره ، ومن هنا ربما يتعارض الإباحة مع الوجوب مع أنه أهم من الإباحة يقينا ثم إنا لو أغمضنا عن ذلك وبنينا على أن المدار في التعارض وحدة الملاك والمقتضي وعدم اشتمال كلا المتعارضين عليهما أيضا لا تندرج المسألة في كبرى التزاحم وذلك لان الصور المحتملة في مقام الثبوت ثلاث لا رابع لها إذ الجزءان أو الشرطان اللذان دار الامر بينهما إما أن لا يكون في شيء منهما الملاك . واما ان يكون الملاك لكل منهما بحيث لو أتى بالصلاة فاقدة لشيء منهما بطلت . وإما أن يكون الملاك لأحدهما دون الآخر . أما الصورة الأولى فلازمها الحكم بصحة الصلاة الفاقدة لذينك الجزءين أو الشرطين معا إذ لا ملاك ولا مدخلية لهما في الصلاة الفاقدة لذينك الجزءين أو الشرطين معا إذ لا ملك ولا مدخلية لهما في الصلاة وهذه خلاف علمنا الاجمالي بوجوبها مقيدة بهذا أو بذاك . وأما الصورة الثانية فلازمها سقوط الامر بالصلاة لمدخلية كل من الجزءين أو الشرطين في صحتها بحيث إذا وقعت فاقدة لأحدهما بطلت وبما أن المكلف عاجز عن اتيانهما معا فيسقط عنه الامر بالصلاة وهذا أيضا على خلاف العلم الاجمالي بوجوبها مقيدة بأحدهما ، ومع بطلان القسمين السابقين تتعين الصورة الثالثة وهي أن يكون المقتضي لأحدهما دون الآخر وهو الميزان في تعارض الدليلين عند صاحب الكفاية قدّس سرّه فعلى -