تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أقول : فالمتحصل مما علقنا ان ما افاده سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه من ادخال المقام في باب التعارض محل نظر فان دعواه القطع بعدم وجوب كلا الجزءين اللذين يعجز المكلف من اتيانهما ممنوعة إذا فرض قدرة المكلف عليهما في الصلاتين ولو مع الفصل الزماني بينهما كان يأتي بالصلاة مع الطمأنية في أول الوقت وبالصلاة مع الاستقبال في آخر الوقت ، بل مقتضي القاعدة وجوب الاحتياط للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما عند سيدنا الأستاذ الحكيم ، نعم هي صحيحة إذا لم يتمكن المكلف من الصلاتين لضيق الوقت ونحوه لكن عدم الوجوب حينئذ مستند إلى عجز المكلف من الامتثال كما في دوران الامر بين وجوب الإنقاذ وحرمة التصرف في الأرض المغصوبة فان القطع بعدم وجوب كليهما مستند إلى عجز المكلف في مرحلة الامتثال ثم إنه لا يتعين في بحث دوران الامر بين جزء وجزء ، مثلا انتفاء الامر بالمركب والقول بحدوث حكم جديد في خصوص الصلاة بل يمكن فرض بقاء الامر بالمركب وفرض انتفاء الوجوب الضمني في أحد الجزءين أو فرض انتفاء الوجوب الضمني أو الوجوب الغيري إذا دار الأمر بين الجزء والشرط . فتأمل وعلى كل الأظهر ما اختاره السيد الحكيم قدّس سرّه وللّه الحمد .
هامش
- مسلكنا ومسلكه لا بدّ من اندراج المسألة تحت كبرى التعارض . وهذا بخلاف التزاحم بين التكليفين الاستقلاليين ، إذ لا مانع من اشتمال كل منهما على الملاك وبما أن المكلف غير متمكن من امتثالهما فيسقط التكليف عن أحدهما ويبقى الآخر بحاله ، والمتحصل أن في تلك المسائل لا سبيل للرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ، كما في التنقيح ج 1 / 402 - 405 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 57 | الشيخ محمد آصف المحسني