تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

66 - المائز بين العقد والايقاع

والأولى أن يقال : إن المائز بين العقد والايقاع أن المفهوم المنشأ إن كان متعلقا بطرفين على وجه يكون تعلقه بكل منهما خلاف السلطنة عليه يكون عقديا ، أو لا يكون كذلك ، فيكون ايقاعا . مثلا تمليك مال إنسان لآخر لما كان على خلاف سلطنة المالك والمتملك - فان خروج مال إنسان عن ملكه إلى ملك غيره خلاف سلطنة المالك على ماله ، وخلاف سلطنة المتملك على نفسه - ، كان التمليك مفهوما عقديا . واسقاط ما في الذمة لما لم يكن خلاف سلطنة من له الذمة كان إيقاعا ، فيجوز وقوع الثاني بلا حاجة إلى إعمال سلطنة صاحب الذمة ، ولا يجوز وقوع الأوّل بلا سلطنة المتملك . ومن ذلك تعرف أن إنشاء المفهوم العقدي لا يكون إلّا باعمال سلطنة كل من الطرفين ، فيكون إيجابا من طرف وقبولا من طرف آخر . وربما يحصل باعمال السلطنة من دون صدق القبول ، كما إذا قال زيد لعمرو : بعني فرسك ، فإنه إذا قال عمرو : بعتك الفرس ، حصل البيع بلا حاجة إلى قبول ، لحصول الاعمال للسلطنة من جهة زيد بمجرد الأمر . وكذا إذا قال : أذنت لك