5 - طريقية العلم الاجمالي وخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء
( العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي ) يعني في كونه طريقا عند العقلاء لاثبات متعلقه بنحو تكون مخالفته معصية موجبة لاستحقاق العقاب عندهم ، والترخيص فيها ترخيصا في المخالفة للواقع المنجز فيمتنع للزوم التناقض ونقض الغرض ، بل الظاهر كونه علة تامة في وجوب الموافقة القطعية ، والتفكيك بينه وبين حرمة المخالفة القطعية في غير محله ، لأن الترخيص في أحد الأطراف ترخيص في محتمل الواقع المنجز وهو ممتنع ، كالترخيص في معلوم الواقع كذلك . غاية الأمر أن الثاني مناف لذات الخطاب ، والأوّل مناف لاطلاق الخطاب المعلوم كذات الخطاب ، كما هو موضح في محله من كتابنا حقائق الأصول فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) وإليك إيضاحه بحروفه في حقائق الأصول ج 2 / 49 و 50 : ومن هنا يظهر أن ما ذكره في المتن من كونه مقتضيا للتنجز هو المختار له في محل الكلام في -