4 - حكم المقدمات قبل الوقت
( يجوز قصد الوجوب في الغسل وان اتى به في أوّل الليل . . . ) قد اشتهر الإشكال في وجوب المقدمات قبل الوقت ، من أجل أن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها ، فإذا كان الوقت شرطا لوجوب الصوم كان شرطا لوجوب المقدمة ، فلا وجوب قبله ، فكيف يمكن أن ينوي الوجوب بفعل المقدمة قبل الوقت ؟ ! ولأجل ذلك يمتنع الاتيان بالغسل قبل الوقت بنية الوجوب .
فلا بدّ في إمكان نية الوجوب به من الالتزام بكون وجوب الصوم من الوجوب المعلق ، بأن يكون الوقت شرطا للواجب - وهو الصوم - لا للوجوب ، فيكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا .
ودعوى : أنّه إذا كان الوقت شرطا للواجب كان الواجب غير مقدور في الزمان الحالي ، لأن العجز عن الشرط فيه يستوجب العجز عن المشروط فإذا انتفت القدرة في الحال انتفى الوجوب فيه . مندفعة : بأن الزمان الاستقبالي أخذ شرطا للواجب بنحو لا يجب تحصيله ، بأن أخذ وجوده الاستقبالي الحاصل من قبل إرادة اللّه تعالى شرطا ، فإذا فرض حصوله بعد ذلك من قبله تعالى كان الفعل