( . . . إلّا إذا لم يكن أحدهما محلا لابتلائه فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا . . . )
قد ذكر في ملحه أن من شرائط تنجيز العلم الاجمالي للتكليف أن يكون كل من الأطراف في محل الابتلاء ، فإذا كان أحدهما خارجا عن محل الابتلاء ، لا يكون المعلوم بالاجمال متنجزا ، ولا يجب الاحتياط في الطرف الذي هو محل الابتلاء .
والوجه فيه : أن الموضوع الخارج عن محل الابتلاء مما لا يصح اعتبار التكليف والتحميل من الخطاب بالاجتناب عنه ، ولأجل ذلك لا يحسن أن يخاطب به ، لأن الغرض من الخطاب إحداث الداعي العقلي في نفس العبد ، على نحو يرى نفسه لأجل الخطاب بالاجتناب مكلفا ومثقلا به ، ومشغول الذمة والعهدة ، وهذه الاعتبارات غير حاصلة بالنسبة إلى ما هو خارج عن الابتلاء . فهذا الشرط في الحقيقة راجع إلى كونه شرطا في اشتغال الذمة لا شرطا للتكليف « 1 » .
هامش
- العقلاء ، يوجب ، وضوح ما ذكرنا بما لا مزيد عليه فالمعول عليه حينئذ انه علة تامة للتنجز بحيث لا يتوقف على وجود شرط أو فقد مانع أصلا ، وعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة كان من جهة عدم فعلية التكليف لعدم الابتلاء أو نحوهما . . .
أقول : ما افاده قدّس سرّه متين . فراجع حقائق الأصول .
( 1 ) أعلم أن سيدنا الأستاذ الخوئي رضى اللّه عنه انكر في الدرس - في شرح هذا المقام - -