تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

38 - كلمة حول غايات الوضوء

لا ريب في إمكان اجتماع الغايات الواجبة والمستحبة للوضوء ، كالوضوء بعد دخول الوقت ، فان له غاية واجبة وهي صلاة الفريضة ، وغاية مستحبة وهي صلاة النافلة . كما لا إشكال في أنه لو قصد الغاية الواجبة جاز له فعلها وفعل المستحبة . وإنما الاشكال في جواز فعله للغاية المندوبة ، فان المحكي عن ظاهر كثير أنه لا يجوز الوضوء بنية الندب لمن عليه وضوء واجب . والوجه فيه - بناء على اعتبار نية الوجه - ظاهر ، لعدم إمكان نية الندب به حينئذ لا وصفا ، ولا غاية ، لانتفائه « 1 » . بل وكذا بناء على عدم اعتبارها أيضا ، إذ هو عبادة ولا يمكن التقرب
هامش
( 1 ) انتفاء الندب يستلزم انتفاء الامر الندبي لا محالة كما يصرح به سيدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه فيما بعد وهو بمعنى انكار اشتراط الغاية المندوبة ( كالصلاة المستحبة مثلا ) بالوضوء ، فان الامر الغيري - سواء كان ندبيّا أو وجوبيا - بمعنى اشتراط الغاية بمقدمتها لا غير ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به كما لا يمكن الالتزام بسقوط الامر الندبي المتعلق بالغايات المستحبة بعد تحقق المر المتعلق بالصلوات -