المحذور فيه أيضا .
ثم إن الظاهر أن وجه توقف المصنف رضى اللّه عنه عن الحكم بجواز الرجوع في البذل بعد الإحرام ، مع بنائه على الجواز فيما لو أذن في الصلاة في داره - كما تقدم منه في كتاب الصلاة - : احتمال التمسك بقاعدة الغرور في المقام ، التي يدل عليها - مضافا إلى الإجماع في الجملة - : النبوي المرسل المشهور : « المغرور يرجع على من غره » « 1 » . وما ورد في تدليس الزوجة ، من رجوع الزوج إلى المدلس ، معللا بقوله عليه السّلام : « كما غر الرجل وخدعه » « 2 » « 3 » .
ومقتضى ذلك وإن كان عموم الحكم برجوع المغرور إلى الغار في جميع الموارد ، إلّا أنه ليس بناء الأصحاب على العمل بها كلية . ولذلك يشكل الأخذ بعموم دليلها ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الفضولي من ( نهج الفقاهة ) ، تعليقنا على مكاسب شيخنا الأعظم قدّس سرّه .
لكن يخدش الوجه المذكور : أن الإيقاعات لا توجب تغريرا للغير ، فإنها
هامش
( 1 ) هذا الحديث وإن وجد في بعض الكتب الفقهية إلّا أنه لم نعثر عليه بعد الفحص في كتب الحديث العامة والخاصة وبعد الاستعانة ببعض الفهارس المعدة لضبط السنة النبوية .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس في النكاح حديث : 1 .
( 3 ) والأظهر عدم ثبوت كون المرسل حديثا فضلا عن كونه معتبرا أو حجة .
والثاني ضعيف بمحمّد بن سنان وأما الإجماع فهو منقول غير حجة . فالعمدة في اعتبار قاعدة الغرور ما أفاده قدّس سرّه .