المقام . وأما رجوع الزوج عن الإذن للزوجة في الحج فيترتب عليه أثره وإن « 1 » كان قبل إحرامها ، ولا يترتب أثره إذا كان بعد إحرامها لأن وجوب الإتمام مانع عن وجوب إطاعة الزوج « 2 » .
ومثله رجوع الوالد عن الإذن لولده في الحج . وأما رجوع المولى إذا أذن لعبده في الحج أو الاعتكاف فإن كان قبل الإحرام في الحج ، وقبل اليوم الثالث في الاعتكاف ترتّب عليه أثره - من حرمة الحج والاعتكاف - فيبطل اعتكافه إذا كان قد شرع فيه . وإن كان بعد الإحرام أو بعد دخول اليوم الثالث ، فإن قلنا بأن منفعة الحج والاعتكاف من المنافع المملوكة - كما هو الظاهر - يكون الحكم كما لو رجع الباذل للصلاة ، وإن لم نقل بذلك كان الحكم كما في رجوع الزوج والوالد عن الإذن .
وأما إذا أذن في دفن الميت في ملكه ثم عدل بعد الدفن ، فإن لم يؤد نقله إلى موضع آخر إلى محذور لزم ، وإن أدى إلى هتك حرمته - لطروء الفساد على بدنه - ففي جواز نقله إشكال ، لاحتمال أهمية حرمة الهتك من محذور دفنه في أرض غيره . ولا سيما أن حرمة الهتك لا تختص بالمباشر لدفنه بل عامة حتى لصاحب الأرض . ولأجل ذلك يشكل النقل حتى لو دفن في أرض بغير إذن المالك ، لاطراد
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة كلمة الواو قبل حرف إن الشرطية .
( 2 ) وفي وجوب نفقتها حينئذ على زوجها نوع تردد وإن كان ثبوته أرجح كم يظهر مما ذكرناه في الجزء الرابع من كتابنا حدود الشريعة في بحث النفقة في حرف النون .