29 - رجوع الآذن عن إذنه وقاعدة الغرور
( وفي جواز رجوع الباذل عن بذله بعد الدخول في الإحرام - كما يظهر من العروة - وجهان ) .
أحدهما أنه وعد ، والوعد لا يجب الوفاء به كما يقتضيه قاعدة السلطنة على النفس والمال « 1 » .
هامش
( 1 ) في صحيح شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعد .
وفي صحيح هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ولمقته تعرّض وذلك قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ( الوسائل الباب : 109 من أبواب أحكام العشرة ) .
وهذان الخبران الصحيحان يدلّان على حرمة خلف الوعد ووجوب الوفاء به ، بل تدل عليه الآية الشريفة :لِمَ تَقُولُونَ . . .بقطع النظر عن استشهاد الإمام عليه السّلام بها . ومناقشة سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في دلالتها عليها عجيبة بل -