تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نعم ظاهر المشهور عدم حجية اليد إذا كانت مسبوقة بكونها أمانة أو عادية ، لاستصحاب كونها كذلك . وفيه : أن عنوان اليد الأمانية أو العادية لم يؤخذ عدمه قيدا في موضوع حجية اليد ، كي يكون الاستصحاب جاريا في قيد الموضوع الشرعي ، فيكون حجة . كيف واليد حجة مطلقا ولو احتمل كونها يد أمانة أو عادية ؟ غاية الأمر أنه إذا علم بكون اليد أمانة أو عادية فقد علم بعدم الملكية ، فلا مجال لجعل الحجية على الملكية « 1 » ، لأن الأحكام الظاهرية يمتنع جعلها في ظرف العلم بالواقع ، لا أن موضوع الحجية اليد التي ليست يد أمانة أو عادية ، فإن ذلك غير معقول ، لأنه إذا كانت إلى ليست أمانة ولا عادية فهي مالكة واقعا . وحينئذ لا مجال لجعل الحكم الظاهري المحتمل المصادفة للواقع والمخالفة . مع أنه يلزم عدم جواز التمسك باليد على الملكية ، لأن الشك في الملكية
هامش
( 1 ) وأما على المشهور فيجري استصحاب بقاء حق الفقراء أو عدم إخراج الزكاة أو استصحاب أمانة اليد ، والمفروض أن الموضوع ليس هو مطلق اليد كما عند سيّدنا الأستاذ بل اليد غير المسبوق بكونها أمانة أو عدوانا فإذا ثبت العدوان أو الأمانة بالأصل فلا يبقى موضوعا للقاعدة . ففي فرض الشك يظهر الثمرة بين القولين حيث يجري الاستصحاب عند المشهور ولا يجري عند السيّد الأستاذ لعدم حجية الأصل المثبت ، اللّهم أن يقال إنه مثبت حتى على مذاق المشهور لعدم حكم شرعي لليد العدواني أو الأماني ، بل الملكية مترتبة على اليد غير المسبوق بالعدوان وترتب عدم الحكم على عدم المرفوع عقلي ، فلاحظ وتأمّل .