تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
لا نفس السبب ، وذلك الأثر بقاؤه مستند إلى استعداد ذاته لا إلى السبب ، فحديث الجبّ لا يقتضي ارتفاعه ، فيصح اعتبار تلك الأحكام منه ويترتب أثرها : من الغسل والوضوء والغسل ، لوجود السبب بعد الإسلام بعين وجوده قبله . وعن الثالث بإمكان دعوى انصراف الحديث الشريف إلى خصوص ما كان وقوعه نوعا قبل الإسلام ، من جهة عدم كونه مسلما ، فلا يشمل مثل العقود والإيقاعات والديون ونحوها مما لا يختص بفعله نوعا غير المسلم . فلو أعتق الكافر عبدا بقي على حريته بعد إسلامه . ولو استدان مالا بقي في ذمته بعد الإسلام ، وهكذا . . . نعم لو وقع في عقده أو إيقاعه خلل - بفقد شرط ، أو وجود مانع - لم يؤثر ذلك الخلل فسادا بعد الإسلام ، لسقوط مؤثريته بعد الإسلام بحديث الجب ، فيصح بيعه الربوي أو المجهول فيه أحد العوضين ، وهكذا . نعم قد يشكل التمسك بالحديث : بأن المروي « 1 » في مجمع البحرين من متنه ، والمحكي عن غيره أيضا هكذا : « الإسلام يجبّ ما قبله ، والتوبة تجبّ ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب » . وقصوره عن صحة التمسك به ظاهر . والشهرة لا تجبر الدلالة على الصحيح . وفي ج 20 / ص 9 و 10 من شرح النهج لابن أبي الحديد ، عن أبي الفرج الأصبهاني : ذكر قصة إسلام المغيرة بن
هامش
( 1 ) قد تقدم في قضاء الصلوات من كتاب الصلاة التعرض لجملة من طرق الحديث وموارده . فراجع ( منه قدّس سرّه ) . انظر ج 7 / 50 و 51 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 136 | الشيخ محمد آصف المحسني