تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الانصراف : ثم إن انصراف الذهن من اللفظ إلى بعض المصاديق وان كان مانعا من جواز التمسك بالاطلاق إلّا انه يختص ببعض اقسام الانصراف ولا يعم جميعها وذلك فان الانصراف البدوي كانصراف لفظ الماء في بغداد إلى ماء الدجلة لا يكون مانعا قطعا لأنه ينشأ من غلبة الوجود ويزول بأدنى التفاوت . وقد ينشأ من التشكيك في المصاديق أو المفاهيم وكلاهما غير مانع من التمسك بالاطلاق . تذييل : قال في الكفاية : لا يبعد ان يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصة ولذا ترى ان المشهور لا يزالون يتمسكون بها مع عدم احراز كون مطلقها بصدد البيان وبعد كونه لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان وان كان ربما نسب ذلك إليهم ولعل وجه النسبة ملاحظة انه لا وجه للتمسك بها بدون الاحراز والغفلة عن وجهه .
قواعد الأصول — صفحة 296 | مصطفى النوراني الاردبيلي