تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إلى الوارث وملاقاة النجس مع الرطوبة سبب لنجاسة الملاقى وهكذا ولم يظهر لنا وجه لهذه التسمية والتفرقة ، فان الحكم مطلقا امر مجعول للشارع والموجود في البين تعليق الاحكام في مرحلة الإنشاء بأمور مفروضة الوجود تسمى بالموضوعات وقيودها وترتبط فعلية الحكم بفعلية ما فرض وجوده ولا فرق في ذلك بين الحكم التكليفي والوضعي . « 1 » ثم إنه لا يلزم ان يكون ما فرض وجوده مقارنا لفعلية الحكم فقد يفرض وجود شئ خارجا وتتأخر فعلية الحكم عن ذلك أو يعكس فيصير الحكم فعليا وهو مشروط بفرض وجود شئ متأخر مثلا . وبالجملة كما يمكن تعليق الحكم بأمر مقارن كذلك يمكن تعليقه بأمر سابق عليه أو متأخر عنه فإذا فرض تعليقه بأمر متأخر عن وجود الحكم فلا محالة تكون الفعلية قبل وجوده في الخارج وإلّا لكانت الفعلية على خلاف الإنشاء وهو غير معقول والمثال الواضح للشرط المتأخر في العرفيات الحمامات المتعارفة في زماننا فان صاحب الحمام بعد ان كان مالكا لشؤون تصرفات حمامه يرضى في قراره نفسه فعلا بالاستحمام لكل فرد على شرط ان يدفع المستحم مبلغ الأجرة عند الخروج فالرضا من المالك فعلى والشرط متأخر . فاتضح ان شرائط الحكم عبارة عن قيود الموضوع المأخوذة على نحو فرض الوجود متقدما على فعلية الحكم أصلا وتسميتها بالشروط وبالأسباب مجرد اصطلاح لا يترتب عليه اثر في محل الكلام . هذا كله بالنسبة إلى مقام الثبوت واما بحسب مقام الاثبات فظواهر الأدلة تقتضى مقارنة الحكم للقيود المأخوذة في موضوعه ولا بد في الالتزام بتأخر الشرط من قيام دليل يدل عليه ؛ كما أنه قد دل الدليل على وقوعه في موارد خاصة نقلناها في أول البحث عن صاحب الكفاية منها الإجازة والرضا في العقد الفضولي
هامش
( 1 ) تقريرات الآقا ضياء العراقي ص 226
قواعد الأصول — صفحة 166 | مصطفى النوراني الاردبيلي