علته . « 1 »
وجعل صاحب الكفاية الشرط المتأخر بالنسبة إلى المأمور به داخلا في محل الكلام وفرق في مقام الجواب عن المحاذير الواردة في هذا المقام بين شرائط المأمور به وشرائط الاحكام من التكليفية والوضعية .
فأجاب عن القسم الأول : بأنه يحصل للمتقدم بواسطة تعقبه بالمتأخر واضافته اليه عنوان حسن يفي به للغرض بحيث لولاه لما كان كك في ان الحسن والقبح والاغراض تختلف باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتقدم والمتأخر بلا تفاوت أصلا
وأجاب عن القسم الثاني بان الشرط للتكليف والواضع هو لحاظ الامر المتأخر وذلك من جهة ان الآمر أو الجاعل للحكم الوضعي لا بد وان يلاحظ الشيء بجميع أطرافه ليرغب في طلبه ويأمر بالنسبة إلى الحكم التكليفي أو يجعل الحكم ويخترعه بذلك اللحاظ بالنسبة إلى الحكم الوضعي فالذي نسميه بالشرط في كلا الموردين اى في الحكم التكليفي والوضعي ليس إلّا اللحاظ والوجود العلمي وهو مقارن للامر والجعل فليس المتأخر بوجوده الخارجي المتأخر شرطا حتى ترد الاشكالات : « 2 »
والصحيح وفاقا للمتحققين منهم المحقق الأستاذ الخوئي ( مد ظله ) هو جواز الشرط المتأخر في الحكم وفي المأمور معا من دون ان يلزم اى محذور عقلي في مقام الثبوت وفي مقام الاثبات يحتاج إلى دليل فنقول : ان موضوعات الاحكام ليس لها تأثير بالإضافة إلى نفس الحكم ولكن الفقهاء اصطلحوا على تسميتها في الأحكام التكليفية بالشروط وفي الأحكام الوضعية بالأسباب فيقولون ان الاستطاعة شرط لوجوب الحج ودخول الوقت شرط لوجوب الصلاة وبلوغ النصاب شرط لوجوب الزكاة والبيع سبب للملكية والموت سبب لانتقال المال
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ص 221 - 226
( 2 ) كفاية الأصول ص