تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
زمانا ، فكما يستحيل تأخر الشرط عن مشروطه يستحيل تقدمه عليه إذا كان الشرط منصرما ومنعدما حين وجود المشروط . هذا ولكن الأستاذ أشكل « 1 » على صاحب الكفاية بان ما جاء من سراية الاشكال إلى الشرط المتقدم غير تام وذلك لان التقدم الزماني للشرائط التي هما بحسب الحقيقة مما يؤثر اثرا اعداديا لا مانع منه بل هو واقع في التكوينيات فضلا عن التشريعيات ولا يجب ان يكون كل ما له دخل في تحقق المعلول مقارنا له زمانا ( مثلا ) قتل زيد والقضاء على حياته يتوقف خارجا على فرى الأوداج ثم رفض العروق جميع الدم إلى الخارج ثم وقف الحركة القلبية وبعده يتحقق القتل وبديهي ان فرى الأوداج قد تقدم على الموت زمانا وإذا جاز ذلك في الأمور التكوينية جاز في الأمور التشريعية أيضا . أقول : نظر المحقق الخراساني ره إلى ما كانت المقدمة هي العلة التامة فإنها لا يمكن ان تنفك عن معلولها مط . وكيف كان فقد تصدى متأخري المتأخرين عن الجواب عن عويصة الشرط المتأخر بأجوبة : فذهب المحقق النائيني ( قده ) إلى عدم جريان الاشكال بالنسبة إلى شرائط المأمور به ، من جهة ان شرائط المأمور به بمنزلة الاجزاء من حيث انبساط الامر النفسي عليها المتعلق بالمجموع ، فكما ان تأخر الاجزاء بعضها عن بعض لا محذور فيه وان الامتثال يتوقف على تماميتها كالتسليم بالنسبة إلى الصلاة كذلك لا محذور في تأخر الشرط عن المشروط وحكم الشرط المتأخر حكم الجزء الأخير في عدم تحقق الواجب بتمامه ما لم يتحقق ومثل له الغسل ليلا للمستحاضة الكثيرة لصحة صوم يومها السابق وذهب إلى استحالة الشرط المتأخر بالإضافة إلى الحكم نظرا إلى أن نسبة الموضوع إلى الحكم كنسبة العلة إلى معلولها فالموضوع مع قيوده قد اخذ في مرحلة الجعل مفروض الوجود ففرض فعلية الحكم قبل وجود موضوعه أو قبل وجود قيد من قيوده كفرض وجود المعلول قبل وجود
هامش
( 1 ) مصابيح الأصول ص 298
قواعد الأصول — صفحة 164 | مصطفى النوراني الاردبيلي