[ ( القاعدة الواحدة والتسعون ) في بيان الاستصحاب القهقرى والاستصحاب المصطلح ؛ ]
( أقول ) الاستصحاب القهقرى هو ما كان مشكوكا في الزمان السابق ومتيقنا في الزمان اللاحق عكس الاستصحاب المعروف ولا يشمله دليل الاستصحاب لأنّ قوله عليه السّلام « كنت على يقين من طهارتك فشككت » الخ ، صريح في تقدم متعلق اليقين على متعلق الشك ،
( ولكن ) قد تعرض بعض لحجية هذا الاستصحاب في مورد واحد وهو ما إذا كان معنى اللفظ ثابتا بالجزم في العرف الحاضر وشك في انّه هل كان في اللغة وعرف الأئمة عليهم السّلام كذلك أم لا ، فيحكم بكون اللفظ حقيقة في اللغة وعرف الأئمة عليهم السّلام أيضا بالأصالة عدم النقل ؛
وحجيّة الاستصحاب في خصوص هذا المورد ثابتة ببناء العقلاء ولولا حجيّته لانسدّ باب الاستنباط ، لاحتمال كون ألفاظ الاخبار في عرفهم عليهم السّلام ظاهرة في غير ما هي ظاهرة فيه في عرفنا الحاضر ؛ فتأمّل .