تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ ( القاعدة التسعون ) في بيان تعريف الاستصحاب ؛ ]

( فنقول ) انّ تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين ؛ المقام الأول في حكم الشكّ في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة من البراءة والاحتياط والتخيير والمقام الثاني في حكم الشكّ في الحكم الواقعي بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب ، ( وانّ المهمّ ) من بين الأصول الأربعة من جهة الاحتياج اليه في الاستنباط هو الاستصحاب ، فيكون مسئلته من اهمّ المسائل وأعظمها عند الأصحاب ؛ حتّى قال بعض الاعلام ، انّ هذا الأصل هو العمدة بعد الكتاب والسنّة ، بل ما يثبت به من الاحكام الفرعيّة النظريّة أكثر ممّا يثبت بالكتاب ، انتهى . ( أقول ) سيّما على القول بانّ أصل الاشتغال وأصل البراءة راجعان اليه وبالجملة يكفى في علوّ شأن الاستصحاب ، ان جلّ الأحكام الشرعية مستنبطة من الادلّة اللفظيّة كالكتاب والسنة ولا يتم الاستدلال بهما ، الّا بالتمسّك بالاستصحاب في عدم النقل والنسخ والتخصيص وغيرها ؛
قواعد الأصول — صفحة 327 | السيد يوسف المدني التبريزي