والحدسيات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة حدس من النفس بمشاهدة القرائن ، كالحكم بانّ نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف الهيئات الشكليّة بسبب قربه وبعده عن الشمس ؛
والفرق بين التجربة والحدس ، انّ التجربة يتوقف على فعل يفعله الانسان ، حتى يحصل المطلوب بسببه ، فانّ الانسان ما لم يجرب الدواء بتناوله أو اعطائه غيره مرة بعد أخرى لا يحكم عليه بالاسهال وعدمه بخلاف الحدس ، فانّه لا يتوقف على ذلك ؛
والفطريات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة وسط لا يعزب عن الذهن عند تصور حدودها ، كقولنا الأربعة زوج لكونه منقسما بمتساويين ، فانّ الانقسام بهما لا يغيب عن الذهن عند تصور طرفيه .
( ثمّ ) انّ القياس البرهاني على قسمين لمّى وانّى ، لانّ الأوسط فيه لا بدّ ان يفيد الحكم بثبوت الأكبر للأصغر ، فإن كان مع ذلك علة لوجود الأكبر للأصغر في الخارج ، يسمى البرهان اللمّى ، لانّه يعطى اللمّية في الذهن والخارج واللمّ مأخوذ من لم الذي يسئل عن علة الشئ وأصله لما ، حذفت الألف لما هو المقرر من انّ الجار إذا دخل على ما الاستفهاميّة ، حذفت الفها فرقا بينها وبين ما الموصولة ، ثم شددت الميم للنقل أو لئلا يكون بنائه أقل من أبنية الاسم كما شددت
قواعد الأصول — صفحة 274
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٤