المنطقيّة وهي عاصمة عن الخطاء من جهة الصورة .
( ولا يخفى عليك ) انّ المراد من المادة في باب الاقسية هي القضايا التصديقيّة المذكورة لبيان المقاصد والمطالب والمراد من الصورة هي الهيئة الحاصلة للمقدمتين في القياس بسبب نسبة الوسط إلى الطرفين .
( ثمّ ) ان القياس كما ينقسم باعتبار الهيئة والصورة إلى استثنائي واقتراني ، فكذلك ينقسم باعتبار المادة إلى الصناعات الخمس ، اعني البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة وقد تسمى سفسطة أيضا ولا يخفى انّ مواد غير البرهان من الصناعات على ما ذكروه أهل الميزان سبعة أنواع :
( أحدها ) المشهورات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة عموم اعتراف الناس بها ، امّا لمصلحة عامة أو بسبب رقة ، كقولنا مساواة الفقراء محمودة أو حمية ، كقولنا كشف العورة مذموم ؛ أو بسبب عادات وشرايع وآداب ؛ كقولنا شكر المنعم واجب وربما تشتبه بالاوليّات والفرق بينهما ، انّ المشهورات قد تكون حقة وقد تكون باطلة والاوليّات لا تكون الّا حقة ؛
قواعد الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧١