إلى اقسام وليست في المنطق قاعدة بها ، يعلم انّ كلّ مادة مخصوصة داخلة في اىّ قسم من الاقسام ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة يكفل بذلك .
ثمّ استظهر ببعض الوجوه تائيدا لما ذكره وقال بعد ذلك ، فان قلت لا فرق في ذلك بين العقليّات والشرعيّات والشاهد على ما نشاهد من كثرة الاختلافات الواقعة بين أهل الشرع في أصول الدين وفي فروع الفقهيّة ؛ قلت انّما نشأ ذلك من ضمّ مقدمة عقليّة باطلة بالمقدّمة النقليّة الظنيّة أو القطعيّة ومن الموضحات لما ذكرناه ، من انّه ليس في المنطق قانون يعصم من الخطاء في مادة الفكر ، انّ المشائيين ادعوا البداهة في ان تفرق ماء كوز إلى كوزين اعدام لشخصه واحداث لشخصين آخرين وعلى هذه المقدمة ، بنوا اثبات الهيولى والاشراقيين ادعوا البداهة في انّه ، ليس اعداما للشخص الأول وانّما انعدمت صفة من صفاته وهو الاتصال ، ثمّ قال إذا عرفت ما مهدناه من المقدمة الدّقيقة الشريفة ، فنقول ان تمسكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا من الخطاء وان تمسكنا بغيرهم لم نعصم عنه ؛ انتهى كلامه .
( شرح ) ذكر المحدث الاسترآبادي في فوائده المدنيّة في الفصل الثاني الذي في بيان مدرك انحصار ما ليس من ضروريّات الدين من
قواعد الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٦٦