تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فهم المطالب من المقدّمات العقليّة أزيد ممّا يقع من الخطاء في فهم المطالب من المقدّمات الشرعيّة امر مسلّم لا شبهة فيه أصلا ؛ إذ العقل مستقلّ بتحصيل الواقع وجوبا مهما أمكن ولا يجوز الاخذ بما يوجب تفويته في الجملة مع امكان سلوك ما لا يحصل معه فوات الواقع أصلا أو يحصل اقلّ ممّا يحصل من سلوك الطريق الآخر ، الّا انّ الشّأن في اثبات هذا المبنى وهو حيّز المنع ، لانّا نمنع من كون وقوع الخطاء في فهم المطالب من الدليل العقلي أزيد من وقوع الخطاء في فهم المطالب من الدليل الشرعي ، إذا لم يكن مبنيّا على الاستبداد في فهم المناط للحكم الشرعي والانتقال منه اليه بطريق اللمّ ، بل مبنيّا على التحسين والتقبيح العقليين ، بحيث يحكم بهما العقول المتعارفة عند العرض عليها وان استشهد لذلك بكثرة وقوع الاختلاف بين علماء الاسلام فيما يكون مبنيّا على حكم العقل ، فيردّ بعد منع الكثرة بالنقض بالاختلافات الكثيرة بين الأخباريين ؛ ( ثمّ ينبغي التعرّض ) لكلام يحكى عن المحدّث الاسترآبادي في فوائده المدنيّة بأحسن توضيح وشرح منّا ؛ حيث قال في عداد ما استدلّ به على انحصار الدليل في غير الضروريّات الدينيّة بالسماع عن الصادقين عليهما السّلام قال : الدليل التاسع
قواعد الأصول — صفحة 264 | السيد يوسف المدني التبريزي