من الضرر حكم ضررى منفى بها من غير فرق بينهما أصلا ، فهو نظير ما دل على نفى الحرج والسهو مع كثرته أو في النافلة أو في السهو أو على المأموم مع حفظ الامام أو العكس ورفع الخطاء والنسيان واخواتهما ، إلى غير ذلك ممّا دل على نفى الذات المحمول على نفى الحكم .
( ثمّ انّما الكلام ) في انطباق قاعدة نفى الضرر على ما ذكر في قصة سمرة ابن جندب فربما يقال بعدم انطباقها عليه ، لانّ الضرر في تلك القضيّة لم يكن الّا في دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذان وامّا بقاء عذقه في البستان فلم يكن يترتب عليه ضرر أصلا ومع ذلك امر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بقلع العذق والرمي به اليه فالكبرى المذكورة فيها لا تنطبق على المورد فكيف يمكن الاستدلال بها في غيره .
( وأجاب عنه ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بانّ الجهل بكيفيّة انطباق الكبرى على موردها لا يضر بصحة الاستدلال فيما علم انطباقها وما ذكره قدّس سرّه وان كان وجيها في نفسه الّا انّه ليس المقام كذلك اى مجهول الانطباق على المورد بل معلوم الانطباق عليه فانّ ما يستفاد من الرواية الواردة في قصة سمرة أمران :
قواعد الأصول — صفحة 184
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٨٤