تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نفى الحكم الشرعي الذي هو ضرر على العباد وانّه ليس في الاسلام مجعول ضررى وبعبارة أخرى حكم يلزم من العمل به الضرر على العباد ، انتهى . ( الرّابع ) ان يكون مدلول الجملتين نفى الضرر الغير المتدارك ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر بالامر به في الشريعة المقدسة ولا يخفى بعد هذا الوجه لا موجب لتقييد الضرر بغير المتدارك الّا ما توهم من انّ الضرر الغير المتدارك لا يكون ضررا حقيقة ، فالمنفى حينئذ ينحصر بغير المتدارك فانّه الضرر حقيقة . ( ولكن أورد عليه ) بعض الاعلام اوّلا بانّ التدارك الموجب لانتفاء الضرر لو سلم يختص بالتدارك الخارجي التكويني فمن خسر ما لا خسارة متداركة يصح ان يقال ولو بالمسامحة انّه لم يخسر واما حكم الشارع بوجوب التدارك فلا يوجب ارتفاع الضرر خارجا فالمسروق ماله متضرر وجدانا مع حكم الشارع بوجوب ردّه عليه وثانيا انّ كل ضرر خارجي ليس ممّا حكم الشارع بتداركه تكليفا أو وضعا ، فانّه لو تضرر تاجر باستيراد تاجر آخر أموالا كثيرة لا يجب عليه تداركه مع كون التاجر الثاني هو الموجب للضرر على التاجر الأول والالتزام بوجوب التدارك في امتثال ذلك يستلزم تأسيس فقه