وان اطّلع من طريق آخر على أمر المولى ، فلا يكون الأمر بالأمر أمرا به « 1 » .
هذا بحسب مقام الثبوت ، وأمّا مقام الإثبات فاختلف فيه كلمات الأصوليين :
قال المحقق الخراساني قدس سرّه : لا دلالة بمجرّد الأمر بالأمر على كونه أمرا بذاك الشيء ، ولا بدّ في الدلالة عليه من قرينة عليه « 2 » .
وقال المحقق العراقي والسيد الخوئي رحمهما اللّه : الظاهر من الأمر بالأمر بالشيء بحسب المتفاهم عرفا والارتكاز هو كونه على الوجه الثاني ، فيكون الأمر بالأمر أمرا بذاك الشيء « 3 » .
التطبيقات :
ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ، ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم . . . فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 144 ، والمحاضرات 4 : 74 - 75 .
( 2 ) - الكفاية : 144 .
( 3 ) - راجع نهاية الأفكار 1 : 399 ، والمحاضرات 4 : 76 .
( 4 ) - الكافي 3 : 409 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الصبيان الحديث الأوّل .