تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فهذه القيود مما يمكن أن يتعلق بها الأمر وتؤخذ في المأمور به جزءا أو شرطا . 2 - ما لا يتصف به المأمور به إلّا بعد وقوعه تحت الأمر وصيرورته مأمورا به ؛ ككونه صادرا بقصد الأمر ، فهذه القيود لا يمكن أخذها في المأمور به جزءا أو شرطا للزوم تقدم الشيء على نفسه بأن يقال إنّ الأحكام أعراض للمتعلّقات ، وكلّ عرض متأخر عن معروضه ، وقصد الأمر متأخر عن الأمر برتبة ، لتفرّعه عليه ، فأخذه في المتعلقات موجب لتقدم الشيء على نفسه برتبتين « 1 » .

ب : لزوم الدور :

بيانه أنّ الأمر يتوقّف على تحقق موضوعه بتمام أجزائه توقّف العرض على معروضه ، فلو كان قصد الأمر مأخوذا في الموضوع لزم الدور لعدم تحقق الموضوع بتمام أجزائه التي منها قصد الأمر إلّا بعد ثبوت الأمر ، فالأمر يتوقف على الموضوع ، والموضوع على الأمر « 2 » . وقد يناقش في هذين الإشكالين بأنّ ما هو متأخر عن الأمر ومتفرع على ثبوته هو قصد الأمر من المكلف خارجا لا عنوانه وتصور مفهومه في ذهن المولى ، وما يكون متقدما على الأمر تقدم المعروض على عارضه هو عنوان المتعلق وتصوره في ذهن المولى ، لأنّه ما لم يتصور الشيء لا يمكنه أن يأمره به ، وأمّا الوجود الخارجي للمتعلق فليس متقدما على الأمر بل هو من نتائجه دائما فلا محذور « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأفكار 1 : 188 ، وفوائد الأصول 1 : 149 ، ومناهج الوصول 1 : 260 ، ودروس في علم الأصول 2 : 245 . ( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 112 ، ومناهج الوصول 1 : 260 . ( 3 ) - راجع نهاية الأصول : 112 ، ومناهج الوصول 1 : 262 ، ودروس في علم الأصول 2 : 245 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 72 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)