ج : لزوم اجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي :
بيانه أنّ الأمر بالعمل المقيد بقصد الأمر موجب للجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي ، وذلك لأنّ الأمر بما أنّه طرف إضافة القيد المأخوذ في الموضوع لا بدّ من لحاظه استقلالا ، لأن الموضوع بقيوده لا بدّ وأن يلحظ استقلالا ، وبما أنّه آلة البعث إلى المطلوب لا يلحظ إلّا آلة إليه ، فيجتمع فيه بين اللحاظين المتنافيين « 1 » .
وقد يشكل فيه بأنّ لحاظ الأمر استقلاليا في مقام لحاظ الموضوع هو قبل الإنشاء ، ولحاظه آليّا إنّما يكون في مقام الإنشاء والبعث ، فلا يجتمع اللحاظ الآلي والاستقلالي « 2 » .
د : لزوم داعويّة الشيء إلى داعوية نفسه :
بيانه أنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى متعلقه ، والمتعلق هاهنا هو الشيء المقيد بقصد الأمر ، والأمر المتعلق بهذا المقيد كما يدعو إلى ذات المقيد كذلك يدعو إلى قيده الذي هي دعوة شخص نفسه ، فيلزم داعوية الأمر إلى داعوية شخص نفسه ، وهو محال « 3 » .
وقد يشكل فيه بوجهين :
ألف : إنّ الأمر منحلّ إلى أمرين ضمنيّين لكل منهما داعوية إلى متعلقه ، أحدهما الأمر بذات الفعل والآخر الأمر بقصد امتثال الأمر الأول ، فالأمر الثاني
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 112 ، ومناهج الوصول 1 : 263 .
( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 112 ، ومناهج الوصول 1 : 263 .
( 3 ) - راجع نهاية الأفكار 1 : 190 ، ومناهج الوصول 1 : 266 ، ودروس في علم الأصول 2 : 245 .