خصوص هذا المورد ، ولكنّ المقيّد يكون قرينة على التصرّف في المطلق وتقييده بغير الكافرة ، فيكون المراد من الدليل المطلق عتق رقبة غير كافرة ، فيرتفع التعارض ، وهذا مقتضى فهم العرف .
إلّا أنّ الكلام في وجه تقديم المقيّد على المطلق ، أيضا ما مرّ في العامّ والخاصّ فذهب جمع « 1 » إلى أنّه من باب تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر ، وذهب بعض آخر « 2 » إلى أنّه من جهة قرينيّة المقيّد عرفا بما هو مقيّد .
التطبيقات :
تطبيقات هذه القاعدة في الكثرة مثل قاعدة التخصيص ، ونذكر بعضها :
1 - ما ورد في تأخير التلبية في الإحرام من مسجد الشجرة إلى البيداء :
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء » « 3 » .
وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيّت من مكانك من المسجد » « 4 » .
فإنّ الرواية الأولى الناهية عن التلبية في الشجرة مطلقة سواء كان المحرم ماشيا أو راكبا ، والرواية الثانية الآمرة بالتلبية من الشجرة مقيّدة بكون المحرم
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني قدس سرّه في الكفاية : 438 ، 439 ، والمحقق العراقي قدس سرّه في نهاية الافكار 4 : 384 ، والسيّد البروجردي قدس سرّه في حاشية الكفاية 2 : 462 .
( 2 ) - المحقق النائيني قدس سرّه ، في فوائد الأصول 2 : 577 - 579 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 44 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 53 ، الباب 40 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .