القطع بالحكم موضوعا لحكم مضادّ له اجتماع الحكمين المتضادّين ، فيمتنع عليه أن يصدّق بالحكم الثاني ، وما يمتنع تصديق المكلّف به لا يمكن جعله ، وفي حالات إصابة القطع للواقع يلزم اجتماع الضدّين حقيقة « 1 » .
وقد نوقش فيه بوجهين :
1 - قال الإمام الخميني قدس سرّه : أمّا حديث اجتماع الضدّين اعتقادا أو حقيقة فيمكن دفعه بأنّ العلم من عوارض المعلوم كالشكّ الذي هو من طوارئ المشكوك ، فكما أنّ المشكوك بما أنّه مشكوك موضوع يمكن تعلّق حكم مضادّ به بناء على صحّة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بنحو الترتّب ، كذلك المعلوم بما أنّه معلوم موضوع يصحّ تعلّق حكم مضادّ به « 2 » .
2 - قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ البعث والزجر من عوارض الباعث والزاجر حقيقة لصدورهما منه ، ولا عروض لهما بالنسبة إلى المتعلّق ، فلا يلزم اجتماع الضدّين « 3 » .
ب : لزوم طلب المحال :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : الظاهر أنّ جعل الحكم المضادّ - على اصطلاحهم - في مورد القطع غير ممكن لأجل لزوم طلب المحال ، فإنّ امتثال التكليفين محال « 4 » .
ج : لزوم اللغوية :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ جعل الحكم المضادّ في مورد القطع غير
هامش
( 1 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 242 ، 243 .
( 2 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 38 .
( 3 ) - راجع نهاية الأصول : 404 .
( 4 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 133 .