ولكنه باق على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة ، وليس ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابليّة التقرّب به « 1 » .
وقد يناقش فيه بأنّه لا طريق لنا إلى احراز الملاك مع قطع النظر عن الأمر ، فإذا سقط الأمر بالضدّ الخاص فلا يمكننا احراز بقاء الملاك فيه لاحتمال أن يكون سقوطه من جهة انتفاء المقتضي ؛ كما يحتمل أن يكون من جهة المانع مع ثبوت المقتضي ، ولا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر « 2 » .
وأجاب عن هذه المناقشة المحقق النائيني قدس سرّه بأنّه ممنوع ، لأنّه ليس المقام من باب التعارض حتّى يقال بعدم احراز الملاك ، بل من باب التزاحم الذي يكون التنافي فيه في مقام فعلية الحكمين دون مقام الجعل والتشريع ، فالملاك موجود « 3 » .
ب : عدم تماميّة إنكار الثمرة في الواجب المضيّق والموسّع :
حكي عن المحقق الثاني بأنّ كلام الشيخ البهائي يتمّ في خصوص المتزاحمين المضيّقين ، وأمّا إذا كان أحدهما موسّعا فتظهر الثمرة ، لإمكان الأمر بالموسّع والمضيّق ، فحينئذ إن اقتضى الأمر بالشيء النهي عن الضدّ لا يمكن أن يقع مصداق الموسع صحيحا وإلّا يقع صحيحا بقصد الأمر .
توضيح ذلك : أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ، والخصوصيات الشخصية كلّها خارجة عن متعلّقها لعدم دخالتها في الغرض ، وما هو مضاد للمأمور به هو المصداق ، وما هو المأمور به هي الطبيعة لا المصداق ، ويكفي في تعلق الأمر
هامش
( 1 ) - الكفاية : 134 .
( 2 ) - راجع المحاضرات 3 : 70 .
( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 316 ، 317 .