وقد يناقش فيه بكلا تقريبيه بوجوه :
1 - عدم تمامية الأمر الأوّل :
توضيح ذلك أنّ الملازمة بين وجود شيء وعدم ضدّه ممنوعة ، لأنّ العدم ليس بشيء حتّى يكون ملازما بل التلازم إنّما يتصور بين الأمرين الوجوديين « 1 » .
2 - عدم تمامية الأمر الثاني :
توضيح ذلك أنّ غاية ما يمكن أن يقال هو عدم اختلاف المتلازمين في الحكم ، وهو يجتمع مع عدم محكومية الملازم بحكم أصلا ، إذ لم يقم دليل على عدم خلوّ الواقعة عن الحكم ، بل الدليل على خلافه ، وهو حكم الوجدان بعدم سراية الأمر من الملازم إلى ملازمه « 2 » .
3 - عدم تمامية الأمر الثالث ، وقد تقدّم الكلام فيه في المقام الأوّل .
ثمرة المسألة :
قيل : إنّ الثمرة تظهر في الضدّ الخاص إذا كان عبادة ، لأنّه على القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ الخاصّ تكون هذه العبادة فاسدة ، لأنّها منهيّ عنها ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، وأمّا على القول بعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ الخاص فالضّد العبادي ليس منهيا عنه فلا محالة يقع صحيحا « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 18 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 132 ، ونهاية الأفكار 1 : 364 ، 365 ، وفوائد الأصول 1 : 303 ، 304 ، ومناهج الوصول 2 : 18 .
( 3 ) - الكفاية : 133 ، وفوائد الأصول 1 : 312 ، ومناهج الوصول 2 : 20 .