الثالث : عدم تمامية الأمر الثالث ، وقد تقدم الكلام في ذلك « 1 » .
3 - التلازم :
وهو يتوقف على أمور بحيث لو لم يتمّ واحد منها لم يثبت المطلوب ، وهي :
ألف : أنّ وجود كل من الضدّين مع عدم ضدّه متلازمان .
ب : أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة .
ج : أنّ الأمر بالشيء مقتض للنهي عن ضدّه العام .
تقريب ذلك بوجهين :
1 - أنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاص ، وذلك لأنّ وجود الضدّ ملازم لترك الضدّ الآخر ، وهو بيّن ، والمتلازمان لا بدّ ان يكونا متوافقين في الحكم ولا يمكن اختلافهما في الحكم بأن يكون أحدهما واجبا والآخر حراما ، وعليه فإذا كان أحد الضدّين واجبا فلا محالة يكون ترك الآخر أيضا واجبا حتّى يكونا متوافقين في الحكم ، وإلّا كان المتلازمان مختلفين في الحكم وهو غير جائز ، فإذا كان ترك الآخر واجبا فلا محالة يكون فعله حراما لاقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه العام « 2 » .
2 - انّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاص وذلك لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العام ، فالضدّ العام للواجب وهو تركه حرام ، وبين ترك الشيء ووجود ضدّه ملازمة ، فإذا كان ترك الواجب حراما فملازمه وهو الضدّ الآخر أيضا حرام للزوم الموافقة في الحكم في المتلازمين على ما مرّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع القاعدة 21 : 99 .
( 2 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 303 ، والمحاضرات 3 : 36 .
( 3 ) - دروس في علم الأصول 2 : 280 .